محمد علي الزبيدي النجفي

10

منظومة ابن الأعسم في المأكل والمشرب

القحطانية المعروفة ولهذا قال بعض المؤرخين : إنّهم من زبيد الحجاز ( 1 ) . عائلته : آل الأعسم أسره من النجفيّين كبيرة عريقة في العلم والأدب خرج منها عدة من العلماء والأدباء وإلى اليوم لم ينقطع ذلك منهم . ولادته : لم أقف على تأريخ ولادته غير أنّه كان في عصر السيد العلامة بحر العلوم . نشأته ودراسته : يبدو من خلال السّير والتراجم بأن دراسته ونشأته العلميّة والأدبيّة كانت في النجف الأشرف ، وكان رحمه اللَّه من كبار تلاميذ العلامة - صاحب الكرامات المشهورة - السيد محمد مهدي - المشتهر ببحر العلوم - الطباطبائي ، كما أنّه من ندمائه وجلسائه ( 2 ) واشترك في جميع مطارحاته ، وهو ممن كانت تعرض عليه منظومة الطباطبائي المسمّاة بالدرّة النجفيّة وله تقريظ عليها مطبوع معها يقول فيه : درة علم هي ما بين الدرر فاتحة الكتاب ما بين السّور ( 3 ) ترى على أبياتها حلاوة كأنّما استقت من التلاوة بذاك فاقت كلّ نظم جيّد وسيّد الأقوال قول السيّد وبعد وفاة السيد مهدي بحر العلوم اتصل بالشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء وقد حجّ معه وله قصيدة ذكر فيها رحلته ( 4 ) . فكان ابن الأعسم - رحمه اللَّه - عالما فاضلا فقيها ناسكا تقيّا أديبا شاعرا مجيدا متفنّنا . أولاده : ومن أولاده المتميّزين في العلم والأدب الشيخ عبد الحسين ولد في حدود سنة 1177 ه وتوفي سنة 1247 ه بالطاعون العام في النجف الأشرف ، كان عالما فقيها أصوليّا ثقة محققا مدققا مؤلفا أديبا شاعرا مفلقا ( 5 ) مشهورا ، يفضّل على أبيه في الشعر ، وكان معاصرا للشيخ محمد رضا وابنه الشيخ أحمد . تخرج على أساتذة أبيه السيد مهدي

--> ( 1 ) انظر أعيان الشيعة للسيد محسن الأمين 9 : 438 ، والأعلام للزركلي 7 : 190 . ( 2 ) انظر الكنى والألقاب 2 : 36 ، وأعيان الشيعة 9 : 438 . ( 3 ) في الدرة النجفية : 3 وجدت فقط البيت الأول . ( 4 ) انظر أعيان الشيعة 9 : 438 . ( 5 ) أي مبدعا .